كامل سليمان

591

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

ذكرها في هذا الموضوع في نصوص متكرّرة لالتصاقها به . . ثم قال عليه السّلام عن هذا الثائر وأتباعه : ) - واللّه لا يزالون ، حتى لا يدعوا محرّما إلّا استحلوه ، ولا عقدا إلّا أحلّوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم ونبا به سوء رعيهم ! . وحتى يقوم باكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه « 1 » ! ! ! ( وبذلك أوضح كيدهم وبطشهم ، وتمرّدهم على محارم اللّه حتى يبكوا من خاف فقدان دينه ، ويبكوا من خاف خسران دنياه للخراب الذي يحل بالأوطان . . ثم قال عليه السّلام في خطبة يبيّن فيها موعد الفرج : ) - . . . حتى تقوم الحرب على ساق ، باديا نواجذها ( أي مكشّرة ) مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها ! . ألا وفي غد ، وسيأتي غد بما لا تعلمون ! . يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوىء أعمالها . . كأني به قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف إليها عطف الضّروس ( أي الناقة الشّرسة ) وفرش الأرض بالرؤوس . قد نغرت فاغرته ( أي غلى جوفه حقدا وغيظا ) وثقلت في الأرض وطأته . بعيد الجولة ، عظيم الصّولة ! . واللّه ليشرّدنّكم في أطراف الأرض حتى لا يبقى منكم إلّا القليل ، كالكحل في العين ! « 2 » . ( ثم أكمل يصف المجازر التي تكون على يده حين يقتل الرجال وتصيح النساء ويلا وثبورا ، بلا حماة ، وبلا بيوت : ) - سلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موتها وحياتها ، وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربيّ الأرض ، ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرّز فيها ! . فكم عندها من رافعة ذيلها تدعو يا ويلها ! . لا مأوى لها يكنّها ولا أحد يرحمها « 3 » ! .

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 176 والبحار ج 52 ص 273 وج 53 ص 82 - 83 باختلاف يسير ، وبشارة الإسلام ص 58 وص 69 وص 102 آخره عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 21 - 22 وج 1 ص 190 ومنتخب الأثر ص 441 آخره والإمام المهدي ص 86 نصفه الأول . ( 3 ) البحار ج 51 ص 57 وج 52 ص 272 بلفظ آخر ، وج 53 ص 82 بلفظه ، والملاحم والفتن ص 86 بلفظ قريب ، وبشارة الإسلام ص 85 مع تفصيل وزيادة ، وإلزام الناصب ص 176 باختلاف يسير .